الحر العاملي

10

تواتر القرآن

الوقت مدّة أربع وعشرين سنة وحجّ فيها أيضا مرّتين وزار أئمّة العراق عليهم السّلام مرّتين » . « 1 » وقد نقل صاحب الرّوضات أنّه مرّ قدّس سرّه في طريق سفره إلى المشهد المقدّس بأرض أصفهان ، ولاقى بها كثيرا من علمائنا الأعيان ومن آنسهم به صحبة وأمسهم به أخوّة في تلك البلدة هو سميّنا العلّامة المجلسيّ أعلى اللّه مقامه ، وكان كلّ واحد منهما أيضا قد أجاز صاحبه هناك ، حيث يقول صاحب الترجمة في بيان ذلك بعد تفصيله أسماء الكتب المعتمدة الّتي ينقل عنها في كتاب الوسائل : « ونرويها أيضا عن المولى الأجلّ الأكمل الورع المدقّق مولانا محمّد باقر بن الأفضل الأكمل مولانا محمّد تقي المجلسيّ أيّده اللّه تعالى ، وهو آخر من أجازنى وأجزت له عن أبيه وشيخه مولانا حسنعليّ التستريّ ، والمولى الجليل ميرزا رفيع الدين محمّد النائينيّ ، والفاضل الصالح شريف الدّين محمّد الرويدشتيّ ، كلّهم عن الشيخ الأجلّ الأكمل بهاء الدين محمّد العامليّ » إلى آخر ما ذكره من الإسناد . وذكر سميّنا العلّامة أيضا نظيره في مجلّد الإجازات من البحار . هذا ومن جملة ما حكى أيضا من قوّة نفس صاحب الترجمة عليه الرّحمة أنّه ذهب في بعض زمن إمامته بأصفهان إلى عالي مجلس سلطان ذلك الزمان الشاه سليمان الصفويّ الموسويّ أنار اللّه برهانه ، فدخل على تلك الحضرة المجلّلة من قبل أن يتحصّل له رخصة في ذلك ، وجلس على ناحية من المسند الّذي كان السلطان متمكّنا عليه ، فلمّا رأى السلطان منه هذه الجسارة ، وعرف بعد ما استعرف أنّه شيخ جليل من علماء العرب يدعى محمّد بن الحسن الحرّ العامليّ ، التفت إليه وقال له بالفارسيّة : « شيخنا ، فرق ميان حرّ وخر چقدر است ؟ »

--> ( 1 ) - أمل الآمل ، ج 2 ، ص 141 .